الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
36
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الكلالة : وتجد الخليفة على شاكلة صنوه في عدم العلم بالكلالة النازلة في آية الصيف « 1 » آخر سورة النساء : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ . . . . أخرج أئمّة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات عن الشعبي قال : سئل أبو بكر رضى اللّه عنه عن الكلالة ؟ فقال : إنّي سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن اللّه وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان ، واللّه ورسوله بريئان منه . أراه ما خلا الولد والوالد . فلمّا استخلف عمر رضى اللّه عنه قال : إنّي لأستحيي اللّه أن أردّ شيئا قاله أبو بكر . أخرجه سعيد بن منصور ؛ عبد الرّزاق ؛ ابن أبي شيبة ؛ الدارمي في سننه ؛ وابن جرير الطبري في تفسيره « 2 » . قال الأميني : هذا رأيه الثاني وكان أوّلا يرى أنّ الكلالة من لا ولد له خاصّة ، وكان يشاركه في رأيه هذا عمر بن الخطّاب ، ثمّ رجعا عنه إلى ما سمعت « 3 » ، ثمّ اختلفا فيها . أنا لا أدري أين ولّت تلك الحائطة الّتي التزمها الخليفة الأوّل في معنى الأبّ لتلك الحدّة والشدّة ؟ ! وأيّ سماء أظلّته ؟ ! وأيّ أرض أقلّته ؟ ! وأين ذهب ؟ ! وكيف صنع لمّا قال في دين اللّه برأي لا يعرف غيّه من رشده ، ولا يعلمه أمن اللّه أم منه ومن الشيطان ؟ ! وكيف خفيت عليه آية الصيف ، وقد رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيها الكفاية في عرفان
--> ( 1 ) - [ نزلت في الكلالة آيتان : إحداهما في الشتاء وهي أوّل سورة النساء ، والأخرى في الصيف وهي آخر سورة النساء ] . ( 2 ) - المصنّف لعبد الرّزاق [ 10 / 304 ، ح 19191 ] ؛ المصنّف لابن أبي شيبة [ 11 / 415 ، ح 11646 ] ؛ جامع البيان 6 : 30 [ مج 3 / ج 4 / 284 ] ؛ كنز العمّال [ 11 / 79 ، ح 30691 ] . ( 3 ) - تفسير القرطبي 5 : 77 [ 5 / 51 ] .